نجاح الطائي
141
السيرة النبوية ( الطائي )
ولا يغيب عن بالناكثرة الحروب التي شنّها الكفّار على المسلمين وكثرة الفتوحات الإسلامية تسبّبت في زيادة نسبة النساء على الرجال ، فأصبح شائعا زواج الرجل من عدّة نساء وامتلاكه مجموعة من الجواري . وزواج الرجل من عدّة نساء كان عاديا في الجاهلية والإسلام لكن اليهود والأمويين وسائر أعداء الإسلام سلّطوا الضوء على زيجات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافتروا كثيرا في هذا المجال . كما أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتزل بعض نسائة ( عائشة وحفصة ) فترة من الزمن ، وبيّن الحاكم ذلك الحديث بصورة واضحة قائلا : كان النبي قد طلّق عائشة وحفصة ثمّ راجعهما « 1 » . وبعض زيجاته كانت سياسية واجتماعية ودينية مثل زواجه بريحانة القريظية وصفية النضيرية . وسبايا الحروب من النساء كن كثيرات يقعن في سهم كل مسلم . كم زوجة للنبي طلقت بخديعة ؟ وممّن طلّقن بخديعة عائشة وحفصة : 1 - غزيّة بنت دودان بن عوف بن جابر بن ضباب من بني عامر بن لؤي ، وهي أمّ شريك التي وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فاستعاذت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنصيحة عائشة وحفصة فطلّقها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . 2 - أسماء بنت النعمان الكندي ، من بني آكل المرار ، كانت من أجمل نسائه وأتمهنّ فقالت لها عائشة وحفصة : إن أردت أن تحظي عنده فتعوّذي باللّه منه إذا دخلت عليه . فلمّا دخل وأرخى الستر ، قالت : أعوذ باللّه منك ! فصرف وجهه عنها . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمني عائذة باللّه ! إلحقي بأهلك فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والغضب يعرف في وجهه « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 / 70 طبعة دار الفكر - بيروت ، المستدرك 4 / 17516 . ( 2 ) طبقات ابن سعد : 8 / 142 . ( 3 ) طبقات ابن سعد 8 / 144 ، 145 ، 146 ، 147 ، البحار 22 / 192 ، 204 ، 210 ، مختصر تاريخ دمشق 2 / 287 .